الخطوة الأولى - تحديد المشكلة (المشكلات)
• وصف السيناريو بإيجاز: طفلة مصابة بجروح خطيرة وغير مصحوبة تُركت في قسم الطوارئ لديك. ما هي التحديات الأخلاقية المرتبطة بالموافقة على العلاج وكيف يمكنك معالجتها؟
• قائمة القضايا الناشئة عن السيناريو.
• تحديد المعلومات الحاسمة المطلوبة والافتراضات التي يجب وضعها:
التحدي الأخلاقي الرئيسي في هذا السيناريو هو الحصول على موافقة للعلاج مع التغلب على الحواجز المحتملة للغة ومعضلة ما إذا كان لدى هذه الطفلة أهلية. من المحتمل أن تكون الطفلة غير قادرة على تقديم موافقة قانونية صالحة، ولا يوجد وصي حاضر لإعطاء الموافقة نيابة عنها. بالإضافة إلى ذلك، قد توجد حواجز تواصل بسبب إصابات الطفلة المحتملة، أو العمر، أو الحالة العاطفية، أو الاختلافات اللغوية. يجب على فريق الرعاية الصحية أن يقرر ما إذا كان سيتقدم بالعلاج في غياب الموافقة الرسمية، مع موازنة واجبهم في احترام استقلالية المريض مع الحاجة للتصرف في مصلحة الطفلة الفضلى. التواصل وقدرة الطفلة على الموافقة تحتاج إلى نظر دقيق، خاصة إذا كانت الطفلة لا تتحدث نفس لغة الممارسين الطبيين.
الخطوة الثانية - التحليل
الجانب الخاص بالمريض: مبدأ استقلالية المريض، خاصة الحق في إعطاء أو منع الموافقة، هو أساس جوهري في الأخلاقيات الطبية كما هو مذكور في إعلان لشبونة للجمعية الطبية العالمية حول حقوق المريض (https://www.wma.net/policies-post/wma-declaration-of-lisbon-on-the-rights-of-the-patient/). في حالة طفل غير قادر على تقديم موافقة قانونية صالحة، يتعقد هذا المبدأ بسبب عمره وعدم الأهلية القانونية. مقدمو الرعاية الصحية ملزمون بالتصرف في مصلحة المريض الفضلى، والتي غالباً ما تعني المضي قدماً بالرعاية الطارئة عند الحاجة. وفقاً للمبادئ التوجيهية للرعاية الصحية الإنسانية، يجب توفير خدمات الترجمة لتسهيل التواصل وضمان فهم المريض في حالات الطوارئ (دليل سفير: https://www.spherestandards.org/handbook-2018/). ويتوافق هذا الاستثناء مع قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي رقم 172 (10/18)، الدورة الثامنة عشرة، بوتراجايا، ماليزيا، 2007، بشأن "الموافقة على الجراحات العاجلة"، والذي ينص على جواز التدخل الطبي دون انتظار الإذن متى كان المريض فاقداً للوعي أو في حالة تهدد حياته، فتصبح استقلالية المريض مقيدة شرعاً بضرورة إنقاذ حياته.[C1.1]
الجانب الطبي: تحديد قدرة الطفل على تقديم الموافقة أمر معقد. في حين أن القاصرين عموماً يفتقرون للأهلية القانونية، قد يمتلك الأطفال الأكبر سناً والمراهقون القدرة على فهم طبيعة وعواقب العلاجات الطبية. يجب تقييم هذه القدرة على أساس كل حالة على حدة من خلال تقييم القدرة المعرفية للطفل، والفهم، والحالة العاطفية. الأدوات والمبادئ التوجيهية من أخلاقيات طب الأطفال توفر أطراً لتقييم القدرة في المرضى دون السن القانونية. قرار تخصيص الموارد أو توفير العلاج يجب أن يأخذ في الاعتبار أيضاً حواجز التواصل، باستخدام المترجمين لضمان أن المريض يمكنه التواصل عن احتياجاته وفهم العلاج حيثما أمكن. اتفاقيات جنيف، خاصة القاعدة 87 من القانون الإنساني الدولي العرفي، تؤكد على المعاملة الإنسانية، والتي تشمل ضمان أن المرضى يمكنهم فهم علاجهم والموافقة عليه عند الإمكان (https://ihl-databases.icrc.org/customary-ihl/eng/docs/v1_cha_chapter32_rule87). ويؤصّل الفقه الإسلامي هذا التقدير السريري في القاعدة الفقهية الكبرى المتفق عليها بين المذاهب: "الضرورات تبيح المحظورات" (المادة 21 من مجلة الأحكام العدلية)، فتقييم القدرة والحاجة الطبية العاجلة يبرر تجاوز الإجراءات المعتادة للموافقة إذا اقتضت الضرورة ذلك.[C2.1]
الجانب القانوني: تحت القانون الإنساني الدولي، يُصنف الأطفال في مناطق النزاع كمجموعة مستضعفة ويجب أن يتلقوا الرعاية بناءً على احتياجاتهم، حتى عندما تكون الموافقة الرسمية غير متاحة. اتفاقيات جنيف تؤكد على أن الرعاية الصحية يجب أن تُقدم بسرعة وبإنسانية، مما يضمن إعطاء الأولوية لمصلحة الطفل الفضلى على غياب الموافقة (https://ihldatabases.icrc.org/applic/ihl/ihl.nsf/Article.xsp?action=openDocument&documentId=2F86D0055DF0E6ECC12563CD0051DA8A). في حالات الطوارئ، العلاج بدون موافقة صريحة مبرر لمنع الضرر. وتعالج فتوى مجمع الفقه الإسلامي الدولي بشأن "الموافقة على الجراحات الطارئة" (الدورة التاسعة عشرة، الشارقة، 2009، بناءً على القرار رقم 67 (5/7)، الدورة السابعة، جدة، 1992) هذا الغياب تحديداً للوصي، إذ تنص على أنه إذا لم يكن المريض كامل الأهلية، ولم يوجد وصي حاضر لإعطاء الإذن، أو رفض الوصي ذلك في حالة عاجلة، فإن حق الإذن ينتقل إلى ولي الأمر العام ممثلاً بالجهة المختصة، فلا يتعطل العلاج العاجل بسبب غياب الوصي الخاص.[C3.1]
الجانب المجتمعي/العسكري: المبادئ التوجيهية الأخلاقية المقدمة منالصادرة عن الجمعية الطبية العالمية (WMA) تؤكد على أن الأطباء يجب أن يسعوا لاستخدام موارد الرعاية الصحية بكفاءة والتصرف في مصلحة مرضاهم الفضلى (https://www.wma.net/policies-post/wma-international-code-of-medical-ethics/). إعلان لشبونة للجمعية الطبية العالمية حول حقوق المريض يؤكد أنه، بينما للمرضى الحق في اتخاذ قرارات حول رعايتهم، في حالات الطوارئ، حيث يكونون عاجزين أو غير قادرين على تقديم موافقة، التدخلات المنقذة للحياة مبررة أخلاقياً. في الحالات التي توجد فيها حواجز لغوية، استخدام المترجمين أمر حاسم للحفاظ على المعايير الأخلاقية للرعاية وضمان اتخاذ قرارات مستنيرة حيثما أمكن (https://www.wma.net/policies-post/wma-declaration-of-lisbon-on-the-rights-of-the-patient/). وتنسجم هذه التوجيهات الأخلاقية مع القاعدة الفقهية الكبرى "الضرر يُزال"، وهي إحدى القواعد الخمس الكبرى المتفق عليها في الفقه الإسلامي، والتي تجعل من دفع الضرر عن الطفلة المصابة وغير المصحوبة واجباً شرعياً لا يقل إلزاماً عن الالتزام المهني بمعايير الرعاية الصحية.[C4.1]
الخطوة الثالثة - الدمج
• تلخيص الاستنتاجات
• إدراج مراجع لمصادر مرجعية رئيسية لتحليلك
• تحديد القرار (القرارات) الدقيقة التي يجب اتخاذها
في غياب وصي قانوني وبالنظر لحالة الطفلة الحرجة، المهنيون الطبيون مبررون أخلاقياً في المضي قدماً بالعلاج بدون موافقة صريحة. هذا العمل متسق مع المعايير الأخلاقية الدولية التي تعطي الأولوية لرفاهية الأفراد المستضعفين، مثل الأطفال، وتؤكد على أهمية التصرف في مصلحة المريض الفضلى. اتفاقيات جنيف (https://ihl-databases.icrc.org/customary-ihl/eng/docs/v1_cha_chapter32_rule87) ومدونة الأخلاق الطبية الدولية للجمعية الطبية العالمية (https://www.wma.net/policies-post/wma-international-code-of-medical-ethics/) تدعم توفير الرعاية في حالات الطوارئ، حتى بدون موافقة رسمية. في الحالات التي توجد فيها حواجز لغوية، استخدام المترجمين أمر حيوي للحفاظ على التواصل وضمان أن، حيثما أمكن، الطفلة يمكنها فهم والمشاركةفهم العلاج والمشاركة في العلاج. يجب مراجعة القرار بانتظام، مما يضمن أن الطاقم الطبي يستمر في التصرف في مصلحة الطفلة الفضلى و، حيثما أمكن، إشراك الوصاية أو الدعوة المناسبة.
الخطوة الرابعة - قرر
• ما هو قرارك؟
• لماذا (هل يمكنك تبريره)؟
• هل هناك شكوك متبقية، حاجة للمراجعة؟
القرار هو تقديم العلاج الضروري للطفلة غير المصحوبة بدون انتظار موافقة رسمية، حيث أن هذا مبرر أخلاقياً في الحالات المهددة للحياة. هذا النهج يتماشى مع المعايير الدولية، مثل اتفاقيات جنيف (https://ihl-databases.icrc.org/customary-ihl/eng/docs/v1_cha_chapter32_rule87)، والتي تعطي الأولوية للاحتياجات الفورية للمرضى المستضعفين. يجب استخدام خدمات الترجمة لتسهيل التواصل وضمان إعلام الطفلة بأفضل مدى ممكن. تحديد القدرة في الأطفال يمكن أن يكون تحدياً، ولكن في هذه الحالة، إلحاح الوضع الطبي يبرر العمل الفوري. يوجد عدم يقين متبقي في قرارات الرعاية طويلة المدى والحاجة للدعوة المستقلة أو الوصاية، لذا يجب معالجة هذه القضايا بمجرد انحسار الطارئ، والمراجعة المنتظمة لخطة علاج الطفلة أمر أساسي.
قراءات إضافية:
• سفير. المعيار الإنساني الأساسي. متاح على: https://www.spherestandards.org/humanitarian-standards/core-humanitarian-standard/ ودليل سفير على: https://www.spherestandards.org/handbook-2018/
• اتخاذ القرارات الأخلاقية للأطباء في القوات المسلحة للجمعية الطبية البريطانية: مجموعة أدوات. متاح على: https://www.bma.org.uk/media/1218/bma-armed-forces-toolkit-oct-2012pdf
مراجع فقهية إسلامية إضافية
• مجمع الفقه الإسلامي الدولي، القرار رقم 172 (10/18) بشأن "الموافقة على الجراحات العاجلة"، الدورة الثامنة عشرة، بوتراجايا، ماليزيا، 24-29 جمادى الآخرة 1428هـ (9-14 يوليو 2007). متاح على: https://iifa-aifi.org/en/32966.html
• مجمع الفقه الإسلامي الدولي، قرار "الموافقة على الجراحات الطارئة"، الدورة التاسعة عشرة، الشارقة، 1-5 جمادى الأولى 1430هـ (26-30 أبريل 2009)، استناداً إلى القرار رقم 67 (5/7)، الدورة السابعة، جدة، 1992. متاح على: https://iifa-aifi.org/en/32997.html
• القاعدتان الفقهيتان الكبريان المتفق عليهما بين المذاهب: "الضرورات تبيح المحظورات" (المادة 21 من مجلة الأحكام العدلية) و"الضرر يُزال".